الغُربةُ لـآ تَعنيْ أن ألتقيْ وجوهاً
لَم ألتقيهآ مُسبقاً أوْ أسكنَ مُدناً أجهلُ سُكآنهآ ,
الغربةُ هِيَ أن ألتقيْ وجوهاً أعرفهآ , وأغرقُ فيْ حُشودهآ
دونَ أن يَستذكرنيْ أحدْ “( *
لـآ تُجآلسْ أنصآفَ العشآقْ , ولـآ تُصآدقْ أنصآفَ الأصدقآء
لـآ تَقرأ لِ أنصآفِ الموهوبينْ , لـآ تَعشْ نصفَ حيآةْ , ولـآ تَمت نصفَ موتْ
لـآ تَخترْ نصفَ حلْ , ولـآ تقفْ فيْ منتصفِ الحقيقةَ ,
لـآ تَحلمْ نصفَ حلمْ , ولـآ تَتَعلقْ بِنصفِ أملْ
إذآ صَمتْ , فَ إصمتْ حَتى النهآيةَ ,
وإذآ تَكلمتَ فَتكلمْ حَتى النهآيةَ ,
لـآ تَصمتْ كَيْ َتَكلمْ , ولـآ تَتَكلمْ كَيْ تصمتْ ,
إذآ رَضيتَ فَعبّر عَن رِضآكْ , لـآ تَصطنعْ نصفَ رَضآ ,
وإذآ رَفضتَ , فعبّر عَن رفضكْ , لِأنَّ نصفَ الرفضِ قبولْ ,
النصفُ هُوَ حيآةٌ لَم تعشهآ , وهو كَلمةٌ لَم تَقلهآ ,
وهوَ إبتسآمةٌ أجلتهآ , وهو حُبٌ لَم تَصلْ إليهْ ,
وهوْ صدآقةُ لَم تعرفهآ ,
النصفُ هو مَآ يَجعلُكَ غَريباً عَن أقربِ النآسِ إليكْ ,
وهوَ مَ يَجعلُ أقربَ النآسِ إليكَ غربآءُ عَنكْ ,
النصفُ هو أن تَصلَ وأنْ لـآ تصلْ , أن تعملَ وأن لـآ تعملْ
أن تغيبَ وأن تحضرْ ,
النصفُ هوَ أنتْ , عندمآ لـآ تَكونُ أنتْ , لأنكَ لَم تعرفْ مَن أنتْ ,
النصفُ هو أنْ لـآ تعرفَ مَن أنتْ ,
وَمن تحبُ لَيسَ نصفكَ الآخرْ ,
هُوَ أنتَ فيْ مكآنٍ آخرَ فيْ الوقتِ نفسهْ ,
نصفُ شربةٍ لَن تُرويْ ظمأكْ ,
ونصفُ وَجبةٍ لَن تشبعَ جوعكْ ,
نصفُ طَريقٍ لَن يوصلكْ إلى أيْ مكآنْ ,
ونصفُ فِكرةٍ لَن تعطيْ لَك نتيجةَ ,
النصفُ هوَ لَحظةُ عَجزكْ وأنتَ لَستَ بعآجزْ
لِ أنكَ لَستَ نصفَ إنسآن ,
أنت إنسآن , وجدتَ كَيْ تعيشَ الحيآةْ ,
وليسَ كَيْ تعيشَ نصفَ حيآةْ “) *
لـآ تَثِقوآ بالذينَ لـآ تُحبهمْ أمهآتهمْ ,
لِ أنهمْ مِثلُ النبتةِ المُعلقةِ فيْ الهوآءْ ,
الكخلوسةِ مِن جذورهآ , لـآ يُمكنُ أن تورقَ أغصآنهآ ولوْ سقيتْ
بوديآنِ الأرضِ , ولـآ يَطلعِ مِن نوآحيهآ الثمرْ
ولوْ نآمت القرىَ والفلـآحونَ تَحتهآ أجمعينْ *
لـآ , لـآ أريدُ أن يَفهمنيْ أحدْ ,
إن كآنَ فِهمُهُ أيآيَ ضَرباً مِنَ العبوديةِ المَعنويةَ ,
وَمآ أكثرَ الذينَ يَتوهمونَ أنهمْ يَفهموننآ لِ أنهمْ وَجدوآ فيْ بَعضِ
مَظآهرنآ شَيئاً شَبيهاً بمآ إختبروهُ مَرّةَ فيْ حَيآتهمْ ,
وَليتهمْ يَكتفونَ بإدعآئهمْ مَعرفةَ أسرآرِنآ ,
تِلكَ الأسرآرُ التيْ نَحنُ ذوآتنآ لـآ نُدركهآ ,
ولكنهمْ يَصمونَنآ بِعلـآمتٍ وأرقآمْ ثُمَ يَضعوننآ عَلى رَفٍ
مِن رفوفِ أفكآرهمْ وإعتقآدآتهمْ , مِثلمآ يَفعلُ الصيدليُ
بقنآنيْ الأدويةِ والمسآحيقْ *
لِ أنيْ أُحِبُ الأشيآءَ المُؤجلةَ كَثيراً
وَ لِأنيْ أُحِبُ الأشيآءَ السمآويةَ العآليةَ التيْ يَصعُبُ وصولُ الآخرينَ لهآ
خَبأتُ حُبكَ كَحلمٍ خَلفَ الغيومْ ,
أٌسآفِرُ إلأيهِ وَحديْ بَينَ الحينِ والآخرْ , أطلُّ عَليهِ وأزدآدُ فَرحاً
بِنموهِ وجمآلهْ , هُنآكَ أنقى , هُنآكَ أطهرْ
يَعيشُ وَيكبرُ بَعيداً عَن أحلـآمِ الأرضْ
وحينَ يَصلُ مَرحَلةَ البلوغْ سَ أقفُ فيْ الخآرجْ ,
مِن غَير مَظلةٍ , لِيهطلَ فوقيْ حُباً غَدقآْ “) *

لـآ يَجوزُ لَك أبداً أن تظلَ هُنآ أكثرَ ممآ يَنبغيْ ,
كُن مِنَ البُعد , بحيثُ لـآ يَكونُ بِ إستطآعتهمْ أن يَجدوكْ ,
أن يُمسكوآ بِكَ لِيشكلوكْ , لِيقولبوكْ !
كُن بعيداً جداً , كالجبآلْ , كالهوآءِ غَيرِ الملوثْ
كُن منَ البعدِ , بحيثُ لـآ تَعرفُ حَتى أينَ أنتْ
إيآكَ أن تَدعهمْ يَعثرونَ عَليكْ ,
إيآكَ أن تَحتكَ بهمْ إحتكآكاً ألصقَ ممآ يَنبغيْ
إبقَ بَعيداً جداً حَيثُ حَتى أنتَ لـآ تَقدرُ أن تَجِدَ نفسكْ *

ليتَك تحلُو والحياةُ مريرَة ,
وليتكَ ترضى والأنامُ غضابُ
وليتَ الذي بيني وبينكَ عامرٌ
وبيني وبين العالمين خرابُ
إن صحّ منكَ الودُّ فَالكلُّ هينٌ
وكلُّ الذي فوقَ الترابِ ترابُ *

قآمَ عَشرآت الأطفآلْ السويديينْ بِ إسقآطِ أنفسهمْ فَجأة
لِ لفتِ إنتبآهِ النآسْ إلى أطفآلِ سوريآ ! ” إنسآنيةٌ لـآ يَملكهآ العربْ ” *

واسورياهُ وَأيُ قَلبٍ مآ انفطرْ , حُزناً عَلَيكِ وَأيُ عُذرٍ للبَشَرْ !
في كلِ حينٍ تُقتلين وَلحظةٍ , كمْ ماتَ منكِ الآن في ذُعر البَصرْ “( *

أمٌ تصابٌ بسكتةٍ قلبيةٍ إثرَ أخذِ
أطفالها الثلاثةِ منها استعدادًا لنحرهم غدًا !
وأطفالٌ تيتموا وعائلاتٌ تشردت !
وأرواحٌ تطيرُ إلى السماءْ إلى الجنة !
ودعواتٌ من شتى بقاعِ الأرض أن يحفظهم ربي ويفرجَ كربتهم
فيارب ، الطف بأرواحِ الصِغار
وأجمعَ شملَ اليتامى في جنتك
وارزقهمُ النصرَ القريبَ يارب
يارب ، اجعلْ بقوّتكَ وجبروتكَ بشار يتمنى الموتَ ولا يجده
يا الله كُن لسوريا .. يا الله , *









